عبد الرحمن جامي

128

لوائح الحق ولوامع العشق

أسست في ساحة أملى هذا القصر للمراد * فأبلغه الإتمام ( لامعة ) : حضرة ذي الجلال والإفضال كان في أزل الآزال حيث كان الله ولم يكن معه شئ ( فرد ) حين لم يكن لوح بعد ولا قلم * وكان أعيان الأشياء في كتم العدم كان يعرف نفسه بنفسه ويرى جمال ذاتيته وكمالها بذاته ، وكان يعلم بنفس هذا العلم ، ويرى بنفس هذه الرؤية سائر تنوعات الشؤون والصفات التي اندرجت واندمجت في غيب هوية الذات بلا شائبة افتقار إلى ظهور الغير والغيرية ، وكان صوت استغناء ( إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) يرن في آذان القابعين في بلاد ظلمة العدم المظلمة ويقول : ( رباعية ) أنا الذي في ملك البقاء منفرد بالاستغناء * لا يسالمنى غيرى أو يعاركنى أنا العاشق وأنا المعشوق وأنا العشق * لم يلحقني من الأغيار غبرة